نظام التشغيل (Operating System)، المُختصر في الغالب بـ (OS)، يُعتبر عبارة عن مجموعة من البرمجيات (Software) تعمل كوسيط بين المستخدم وجهاز الحاسوب. يمثل النظام الأساسي الذي يُشغّل الحاسوب وينظّم التواصل بين الأجهزة العتادية (Hardware) والبرمجيات (Software). بشكل أساسي، يُعتبر النظام الأساسي للحاسوب، حيث يتحمل مسؤولية إدارة وتنسيق العمليات بين الجوانب الفنية والبرمجية للجهاز. في الجوانب التقنية، يُعمل نظام التشغيل كوسيط بين المكونات المادية للحاسوب والبرمجيات المثبتة عليه.

وظيفة نظام التشغيل تتمثل في توفير واجهة بسيطة ومفهومة للمستخدم للتفاعل مع الحاسوب، بما في ذلك تنفيذ البرامج وإدارة الملفات. ومن أجل ذلك، يُمكن القول إن نظام التشغيل يؤدي دور المترجم بين متطلبات المستخدم وقدرات الحاسوب، حيث يترجم الأوامر التي يدخلها المستخدم إلى إجراءات يمكن للحاسوب فهمها وتنفيذها.

تعريف نظام التشغيل

يُعرَّف نظام التشغيل بأنه مجموعةٌ من البرامج الأساسية التي تُدير جهاز الحاسوب، وتنظّم جميع المهام التي يقوم بها، وتسهّل على المستخدم الاستفادة من المعدّات والملحقات التي يتكوّن منها الجهاز، بالإضافة إلى تمكينه من الاستفادة من البرامج التطبيقية المختلفة؛ مثل: برنامج معالجة النصوص، أو برامج الأعمال الحسابية.

يمكن تعريف نظام التشغيل أيضاً على أنّه البرنامج الرئيسي لأي جهاز حاسوب؛ فهو المسؤول عن تشغيل الجهاز وعمل بقيّة البرامج بالشكل الصحيح؛ حيث يقوم الجهاز بنسخ ملفات نظام التشغيل من القرص الصلب إلى الذاكرة عند تشغيله، مما يُمكِّن وحدة المعالجة المركزية (CPU) من تنفيذ أوامر الجهاز دون الحاجة إلى معرفة تفاصيل العمليّات داخل الحاسوب.

أقرأ أيضا: استضافة مواقع

لكتابة وتطوير نظام التشغيل، يتطلّب ذلك مُبرمِجين على أعلى مستوىً من المهارة، حيث يقومون بصيانة النظام وتطويره وتحديثه بشكل دوري. وتُطلَق على هؤلاء المُبرمِجين اسم مُبرمِجي نُظُم التشغيل، الذين يعملون على تطوير وصيانة وتحديث النظام لضمان استمرارية وفعالية عمل الحاسوب.

مهام نظام التشغيل

تتباين وظائف نظام التشغيل بناءً على نوع الجهاز الحاسوبي؛ حيث تحتاج الأجهزة الكبيرة التي تستخدم للاتصال بأجهزة أخرى أو للسماح لعدة مستخدمين باستخدامها في نفس الوقت إلى نظام تشغيل متقدم يُمكِّنها من التعامل مع وحدات الحاسوب ومُلحقاتها، في حين تكون أجهزة الكمبيوتر الشخصية تتطلب نظام تشغيل أبسط لأنها تتفاعل مع مُستخدم واحد وتنفذ عمليات بسيطة.

وتتضمن مهام نظام التشغيل التالية:

  • التحكم في مسار البيانات وتنظيم تدفُّقها بين وحدات الحاسوب.
  • التحكم في وحدات الإدخال والإخراج، بما في ذلك عمليات إدخال البيانات من لوحة المفاتيح أو الفأرة وعرضها على الشاشة أو الطباعة.
  • اكتشاف الأعطال وإعطاء تقارير عنها عند حدوث عُطل.

أقرأ أيضا: تصميم مواقع

  • توزيع الذاكرة الرئيسة لتشغيل أكثر من برنامج في نفس الوقت أو لعمل أكثر من مستخدم في نفس الوقت.
  • توفير واجهة للمستخدم لمتابعة وتنفيذ البرامج والأوامر عن طريق عرضها على الشاشة وتوجيه الحاسوب بالشكل الصحيح.
  • تنقل البرامج التطبيقية من وسائط التخزين إلى الذاكرة الرئيسة ثم إلى وحدة المعالجة المركزية لتنفيذها.

آلية عمل أنظمة التشغيل

نظام التشغيل يتبع سلسلة من الخطوات المتتالية في تنفيذ المهام الموكلة إليه، ويمر خلال عدة مراحل أساسية، تتضمن:

  • مرحلة الإقلاع: حيث يُقرأ نظام التشغيل التعليمات المخزنة في ذاكرة القراءة فقط (ROM) عند تشغيل الحاسوب، ويقوم بتنفيذها.
  • مرحلة الفحص: يقوم النظام بفحص وحدات الإدخال والإخراج لضمان سلامتها قبل المضي قدمًا.
  • مرحلة تحميل النظام: بعد التأكد من سلامة الأجهزة، يتم تحميل نظام التشغيل من وسائط التخزين.
  • مرحلة استلام الأوامر: حيث يتلقى النظام الأوامر من المستخدم لتنفيذها.

أقرأ أيضا: استضافة في بي اس vps

  • مرحلة تشغيل النظام: يبدأ النظام في تنفيذ الأوامر المُستلَمة باستخدام البرامج التطبيقية.
  • الانتهاء والتكرار: يعود النظام إلى مرحلة الإقلاع في انتظار أوامر جديدة لتنفيذها بنفس العملية.

هذه الخطوات تشكِل دورة العمل التي يتبعها نظام التشغيل لضمان تنفيذ المهام بكفاءة وفعالية وتكرار هذه الدورة يتيح استمرارية عمل الحاسوب بشكل مستمر ومتواصل، مما يضمن تلبية احتياجات المستخدمين وفقا للأوامر المُرسَلة.

التعليقات معطلة.